• الرئيسية
  • التلاوة مع التركيز على المقام النجدي في المساجد الطينية

التلاوة مع التركيز على المقام النجدي في المساجد الطينية

وصف الكتاب

تستشعر الدول أهمية المحافظة على تقاليدها المتوارثة في العمارة والفن والتراث المادي وغير المادي، وحماية خصوصية هذه التقاليد وأصالتها، بأقسامها الثلاثة: الموروث والمنقول والمخترع، حسب كتاب “اختراع التراث” لإيريك هوبزباوم، وتسخر الدول أدوات الحداثة للمحافظة على نماذج كثيرة من تراثها وتكثيف الدراسات الاجتماعية والتاريخية والأنثربولوجية حولها بالتوثيق والرصد والتحليل؛ لأنها تزود الإنسان بالشعور بالانتماء، وتعزز الهوية التاريخية، وهذه وظيفة اجتماعية رئيسية، كما تمنحه معاني جديدة لتراثه، وتستنتج المكاسب الثقافية والوطنية من الحفاظ عليه.

يناقش البحث: عرض نظرية صوتيات العمارة أو علاقة الصوت بالعمارة، مع الاهتمام بعلاقة صوت تلاوة القرآن والأحاديث وقراءة كتب الفقه والوعظ وسماعها بالمساجد الطينية المنتشرة في منطقة نجد، وسط الجزيرة العربية؛ ثم عرض الألحان وعلاقة الموسيقى بالأديان التي تعتمد على التراتيل والترانيم عبر التاريخ، وهذه مقدمات تمهيدية ضرورية لعرض الموضوع الرئيس؛ ثم سمات عمارة المساجد النجدية المبنية بالطين، وما يميزها عن غيرها، ثم عرض أن بناء المساجد بدأ في نجد منذ ظهور الإسلام، ثم التعرف على التلاوة النجدية، والسمات العامة للمقام النجدي وفق ما ذكرته المصادر، ثم تحليل العلاقة بين التلاوة النجدية والمساجد الطينية، ثم مناقشة لماذا اندثرت التلاوة النجدية والمساجد الطينية؟ مع رصد إنكار العلماء للتلاوات بمقامات الجديدة التي انتشرت مع أئمة جيل الصحوة الدينية، في أوائل الثمانينيات الميلادية، والتي تعد تقليداً لمشاهير القراء العرب.

انتهى البحث إلى أنه يوجد مشروع كبير لترميم المساجد التاريخية، وقد رمم بعضها في الرياض والدرعية وعدد من بلدان نجد، وأعادت جزء من روح العصور السابقة، وحددت ملامح المدينة النجدية وهويتها، ولا ينقصها من أعمال الترميم إلا ترميم الصوتيات، من خلال تعيين مؤذنين وأئمة ملتزمين بالتلاوة النجدية القديمة لتحقيق جماليات تجانس صوتيات العمارة التاريخية. وقد استمتع لأذان المغرب وصلاتها في البجيري، وهو حي قديم في الدرعية يشتهر بأنه الحي الديني لكثرة من يسكنه من العلماء، ويضم عدد من المساجد الصغيرة، ولاحظت تداخل الصوت النجدي القديم في مسجد بالصوت الحديث في مسجد مجاور له في الأذان والتلاوة.