• الرئيسية
  • مشاكلة الناس لزمانهم وما يغلب عليهم في كل عصر

مشاكلة الناس لزمانهم وما يغلب عليهم في كل عصر

وصف الكتاب

 

يتضمن الكتاب تحقيقًا لنص الكتاب لمؤلفه أحمد بن إسحاق اليعقوبي (المتوفى بعد 292هـ/ 905م) مع دراسة في النظريات الاجتماعية المتوافقة مع مضمونه، وموضوعه هو البحث في تاريخ الأفكار وتأثير ثقافة النخب واهتماماتهم على سلوك الناس العاديين في حياتهم اليومية، ويؤصل لأفكار الإنسان العادي وممارساته وهواياته ومتابعته للتقاليد والاهتمامات، ويدلنا هذا الكتاب على مصادر نشأة الأفكار وقوانين تغيرها في المجتمع، إذ تتبع مؤلفه اليعقوبي ظاهرة انتشار القيم والعادات والتقاليد والاهتمامات والموضة، أو ما يشيع بين الناس عموماً، وتوصل إلى تسلسل أسبابها، وهرمية انتشارها، فهي وفق ملاحظته تبدأ من الخليفة، ثم يقلّده كبار رجال دولته مثل ولاته ووزرائه وعماله، ثم يقلّدهم من تحتهم حتى تصير عادة منتشرة في المجتمع؛ فالخلفاء كانوا رمزاً اجتماعياً ومصدراً أساسياً لتوجيه أفكار الناس واهتماماتهم.

وقد تبين من ملاحظة اليعقوبي أن السمات الشخصية للخلفاء الراشدين والأمويين وبعض العباسيين تركز على الاستهلاك الثقافي المتمثل في التسامي بالذات والبناء الحضاري والفكري والعلمي، في حين بدأت ظاهرة الاستهلاك المظهري مع بعض الخلفاء العباسيين، ويبدو أن سبب ذلك توسع الفتوحات وزيادة دخل الدولة وبروز ظاهرة دخول العناصر غير العربية في المناصب العليا للدولة.

 

أحمد بن إسحاق اليعقوبي، مشاكلة الناس لزمانهم وما يغلب عليهم في كل عصر، مع مقدمة نظرية في علم اجتماع المعرفة في التراث العربي تحقيق عبدالرحمن بن عبدالله الشقير، بيروت: جداول للنشر، ط 1، 1440هـ/ 2019م.