• الرئيسية
  • الثراء الثقافي في الخبز والمخبوزات

الثراء الثقافي في الخبز والمخبوزات

الثراء الثقافي في الخبز والمخبوزات

 

يعكس تاريخ الخبز الاجتماعي والثقافي والاقتصادي رمزية السلام والتسامح بين الشعوب، حيث أن وفرته والتنوع في تصنيعه وتبادله مع الآخرين من أهم مؤشرات التحضر، كما أن ندرته تعد من أهم مؤشرات الفقر والتخلف، وقد كان الخبز رمزاً للسلام والتعارف بين الشعوب في متحف برنابا للخبز في أثينا ضمن المهرجان العالمي للخبز، ويحكى عن أول متحف للخبز في مدينة أولم بألمانيا أنه تأسس عام ١٩٥٥م، ويتضمن أكثر من ١٤٠٠٠ قطعة عرض وستة آلاف كتاب عن الخبز. وهذا الاهتمام الاجتماعي بالخبز نابع من أهمية إضفاء المعاني الاجتماعية والثقافية على التراث من خلال تكثيف الرصد والتحليل للأشياء التي تبدو عادية في الحياة اليومية.

عرف التاريخ الحديث سلسلة ثورات شعبية عرفت باسم “ثورة الخبز”، وذلك لأنه رمز للأزمات الاقتصادية والسياسية أو استقرارها، وفي كتاب “الخبز في المأثورات الشعبية” قصة علاقة حياة الإنسان والكدح والعادات والتقاليد الشعبية المرتبطة بالخبز من خلال شرح مراحل عمليات تصنيع الخبز عبر العصور في منطقة الدلتا بمصر[1]، وفي كتاب “الخبز في الحضارة العربية الإسلامية”، تعريف لغوي وحضاري موسع بالخبز والمخبوزات وأنواعها بحسب ما يضاف إليها من نكهات، أو بحسب الأدوات التي تصنع فيها، وهي تؤكد على الثراء الثقافي والحضاري للخبز[2]. وتعد المخبوزات في المجتمع السعودي قبل عصر النفط من أبرز وسائل التواصل الاجتماعي والاقتصادي بين البلدان وفي الحي الواحد، وقد جمعت بيانات هذه المقالة عن الخبز والمخبوزات في المجتمع السعودي من مراجع ومواقع متخصصة، ومن مقابلات مع كبار السن ومن معاصرتي لبعض تحولات تاريخ الخبز في المجتمع، وهي بيانات أولية أقدمها بقصد لفت الانتباه إلى أهمية دراسة علاقة إنسان الجزيرة العربية بالخبز عبر الأجيال.

تعد منطقة نجد أهم مناطق زراعة القمح، من حيث الكثرة والجودة، الذي يمثل المادة الأساسية لصناعة الخبز ومأكولات البر، وتعد الخرج وضرما من أشهر المناطق التي تتميز بزراعة أجود أنواع القمح، وقد كان أحد وسائل التواصل مع المناطق الأخرى، حيث استخدم بوصفه قوة اقتصادية، ورمزاً للحرب وللسلام منذ أكثر من 1400 سنة، ففي قصة أسر ثمامة بن أثال قبل إسلامه، وهو سيد قومه في اليمامة بوسط نجد، منع مكة من حنطة اليمامة حتى استشفعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يفك الحظر الاقتصادي عنهم.

تطور تقنيات المخابز

عرفت المجتمعات القديمة والتقليدية تطور تقنيات المخابز بدءاً من الخبز على الحجارة الصلدة بعد تسخينها ورشها بالماء، وقد وجد معثورات قديمة عبارة عن أفران في مناطق أثرية مثل مملكة دادان بالعلا وفي الحجر بمدائن صالح، ثم التنور وهو من أشهر أدوات صنع الخبز التنوري، فقد كان يوجد في المنازل بالأرياف، وتعمل عليه النساء، وهو فرن مجوف يصنع من فخار، ويليس بطين، ويحفر له في الأرض في البيوت، ومثل المقرصة وهي صاج أسود على شكل نصف دائرة محدبة، ويصنع عليها القرصان وبعض مخبوزات البر، ثم اختفى التنور، وحلّ محلها المصانع التجارية المستوردة ومحلات المخابز، بينما تطورت صناعة المقرصة والصاجة المنزلية أو البرية، سهلة التنقل، وصارت تعمل بالكهرباء والطاقة. ويبدو أن تحول المخبوزات المنزلية لتكون مهمة المصانع جاءت نتيجة طبيعية لتطور المجتمع الاستهلاكي، ولقدرة المصانع على تلبية الطلب الشعبي المتزايد والتنوع في أشكال المخبوزات مع إضافة المحسنات على الشكل والطعم، مما جعل من صناعة الخبز المنزلي مهمة شاقة أو غير ضرورية.

أنواع المخبوزات

تختلف أنواع المخبوزات ومسمياتها بحسب المجتمعات والثقافة المحلية، وبحسب أساليب تصنيعها، ففي نجد أو بعض بلدانها يصنعون مخبوزات معدة للأكل الطازج الآني، مثل: الكُبَن وخبز البر والمراصيع والمخامير والمراقيش، ومخبوزات معدة للتخزين والتجفيف مثل: القرصان والفتيت، وجميعها مخبوزات منزلية من القمح (البر)، وإنما تختلف بشكلها وما يمكن أن يضاف إليها من نكهات، كما يصنعون خبز شريك وهو على شكل حلقة مثل الدونات يؤكل مع الشاهي والحليب والمرق، وقد جاء من الحجاز، ويبدو أنه عرف في عهد المماليك أو العثمانيين. ويتفنن أهل نجد في استخدام المخبوزات فالكُبن، وتسمى المراصيع والمصابيب، يمكن أن تؤكل ناشفة أو حالية بإضافة العسل والدبس مثلاً، أو تؤكل مالحة بإضافة البصل والطماطم المطهوة أو مع حليب وبصل، كما أن القرصان يمكن أن يؤكل ناشفاً أو مبللاً بالمرق.

وفي منطقة القصيم تشتهر مخبوزات شعبية لها عراقة مثل الكليجا، وهي من أنواع الخبز المعروفة في التراث، ووصفها ابن بطوطة في رحلته وقال عنها: الكليجا، خبز معجون بالسمن. وشكله دائري مجوف، وتطورت صناعتها بسرعة؛ نظراً لشهرتها وشعبيتها، فصارت تنتج بأحجام مختلفة ونكهات متعددة، بينما بقيت المخبوزات الأخرى كما هي على شكلها التقليدي مثل قرص عقيل وقرص عمر، لعدم جاذبيتها للشباب، ولذلك لم تتعرض للتطوير، وهذا التنوع، مهما كان قليلاً، دليل على أن قرى نجد تختلف وتتمايز، كما أن لكل منطقة سعودية ولكل ثقافة فرعية أنواعًا من المخبوزات التي تميزها، وتمثل جزءاً من هويتها الحاضرة في حياتها اليومية. وتشتهر مناطق شمال المملكة بخبز الشراك والمقشوش والمصلي والجمرية والصفاة والمطحن، ويبدو أنها تشترك في ثقافة واحدة مع بعض مخبوزات الشام والعراق، إذ إن المطبخ الشمالي متداخل بين مناطق شمال المملكة والأردن وأجزاء من العراق وسوريا.

يعد زمن السبعينيات الهجرية/ الخمسينيات الميلادية نقطة تحول في صناعة المخبوزات، إذ تحولت من صناعة منزلية إلى مستوردة أو منتجة من مصانع متخصصة لتلبية الاحتياج المتزايد بسبب كثافة السكان المحليين والعمال والخبراء المقيمين، وقد عرفت الرياض متاجر متعددة ومتخصصة لإنتاج الخبز “العادي” أو التنوري، وخبز بيلوك “بيلوتس”، وهو يصنع من الطحين الناعم “فينة”، ويصنع به الخبز الابيض؛ وبعد انتشار المخابز وذيوع شهرتها توقف تصنيع الخبز المنزلي، وكان يعمل بمخابز الخبز العايدي شباب سعوديون قادمون من بعض المناطق، ثم دخلت الأيدي العاملة اليمنية في محلات الخبز العادي في زمن مبكر، واستحوذوا عليها، وبدأت أسعاره: ثمان حبات من الخبز بريال، وتسمى “خبزات”، ثم ست خبزات بريال، واستقر بأربع خبزات بريال. وصار الخبز العادي يمثل أهم ذكريات لأجيال الستينيات والسبعينيات الميلادية لأنه الخبز الوحيد تقريباً الذي يصنع طازجاً ويؤخذ من الفرن مباشرة، لذلك كان في كل حي مخبز، ثم لانقطاعه عن السوق، ويسمى الآن “خبز الطيبين” لندرة من يخبزه الآن.

برز فيما بعد مجموعة محلات في بواكير بزوغ المتاجر الكبيرة والمحلات المتخصصة التي تلبي احتياجات الأجانب والغربيين والطبقات العليا في المجتمع، ومن أولها كان متجر السدحان للمواد الغذائية في حي الملز الذي خصص ركناً صغيراً للخبز الفرنسي، ولكن الشهرة والجودة انتقلت إلى يورومارشيه بعد افتتاحها في طريق التخصصي الذي استورد أنواع كثيرة من المخبوزات الأوروبية، وأنشأ مخبزاً خاصاً به، ثم افتتح سلسلة متاجر ومقاهي صغيرة على جنباته، وصار نقطة جذب للتسوق ولقضاء أوقات الفراغ. ومن بواكير المخابز المتخصصة التي تلبي احتياجات الطلب الشعبي على الخبز اليومي، مخبز العجاجي في الملز، والمخبز الحديث في شارع الوزير، وهذين المخبزين أدخلا فكرة الخبز الشامي المعروف بالمفرود، ثم مخابز العرفج، وهي سلسلة أكشاك خشبية متخصصة في بيع الخبز الصامولي الشهير، ويمثل الخبز المفرود والصامولي مظهراً من مظاهر الحداثة في السعودية، وقد صادف ظهورها رغبة قوية من المجتمع في مثل هذا النوع من الخبز، لأنه يحل مشكلة الأسر مع فطور أبنائها الذين سيتوجهون لمدارسهم، فكانت تشترى في الليل، وفي الصباح تفتح من وسطها، ويزال العجين، وتحشى بحشوة الجبن والمربى، أو البيض، أو حلاوة الطحينية، وكنا نسميها “فسحة” لأنها تؤكل في فترة الراحة وهي فسحة من الوقت بين الحصص الدراسية.

بعد حرب الخليج ١٩٩٠م وخروج غالبية الأيدي العاملة اليمنية، بسبب موقف حكومتهم المؤيد لغزو الكويت، كاد ينعدم الخبز العادي في الرياض والمدن المحيطة بها، وحل محله الأيدي العاملة المصرية، ويبدو أن كثافة حضور العمالة المصرية كان أيضاً بسبب موقف الحكومة المصرية القوي لرفض الغزو، وانتشر معهم الخبز المصري المنفوخ بالخميرة، كما زاد انتشار خبز التميس الأفغاني على أيدي العاملة الأفغانية، ويبدو أن ظاهرة “المجاهدين العرب” ومنهم بعض الشباب السعوديين الذين شاركوا في حرب أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي سبب في تعريف المجتمع بخبز التميس، وهو خبز تحتكره العمالة الأفغانية والباكستانية، وهو أكبر حجماً من الخبز العادي، وقد يخبز  بإضافات كثيرة فوقه أو حشوات على أطرافه كالبيتزا. وصار المجتمع متلقي لمختلف ثقافات الخبز، بعد أن كان منتجاً له، وصار الخبز المنزلي، ومنه الخبز العادي من النوادر. كما أثرت المخابز الحديثة في جغرافية المكان، فصارت تستحوذ على أماكن في كل حي وكل شارع، وصار لها ركن رئيس في كل متجر كبير.

الخبز مصدراً للتفاعل الاجتماعي

يمثل الخبز حقيقة اجتماعية، بوصفه همزة وصل بين اهتمامات اقتصادية، وسياسية، وجمالية، واجتماعية، ورمزية صحية[3]. ويمثل الخبز أيضاً رمز السلام والأمن في المجتمع السعودي قبل توحيد البلاد وبعده، فالتشارك في أكل وجبة غذائية أو أحد رموزها كالخبز يعد من القيم التي تبنى عليها التزامات أخلاقية، فمن أعراف المجتمع وتقاليده القديمة أن من أكل مع أحد خبزاً، فإنه في مأمن من صاحبه مدى العمر، وتعد مقولة: “بينهم خبز وملح” أو “عيش وملح، أشهر كلمة تعبر عن قيم الثقة والسلام والوفاء والأمن والصداقة. وتمتد معاني الخبز الاجتماعية لتشمل الحيوان، إذ يهتم الإنسان بإطعام الحيوان من الخبز المجفف، بوصفه من القيم الاجتماعية التي تعد أحد مؤشرات الوعي، وما يزال من عادات الناس حتى الآن أن يجمعوا الخبز ويعرضونه للشمس حتى يتيبس، ثم يفتتونه قطعاً صغيرة، وينثرونه في الأرض لتأكل منه الطير، ويطعمونه الحيوانات في البيت والمزارع الخاصة والشوارع، كرمز للأمان والألفة.

تمثل صناعة الخبز من خلال تحويل القمح والشعير إلى خبز باستخدام محسنات وأدوات طهي وتعريضه للنار مؤشراً حضارياً مهماً يميز تحضر المجتمعات القديمة عن المجتمعات البدائية التي تعتمد في أكلها على الصيد والأكل النيء وما يلتقط من الثمار، ويعد عالم الأنثربولوجيا كلود ليفي شتراوس أبرز من قدم نظرية قياس التحضر والثقافة بالطبخ في كتابه “النيء والمطبوخ”، وذلك لأن الصناعات التحويلية للقمح تعد عملية ثقافية تعكس رؤية الإنسان لمفهوم الصحة، وبالتالي يوجد في المجتمع مخبوزات صيفية، ومخبوزات شتوية مثل قرص البر السميك، ومخبوزات محلاة بالعسل وبنكهات من التوابل، لذلك تستطيع رائحة الخبز أن تحسن المزاج العائلي وتضفي على المكان رغبة في توحيد الجلسة.

يمر الخبز بدورة حياة في المجتمع، تبدأ بزراعة القمح، ثم حصده، وتخزينه، ثم طحن حبوبه، ثم تصنيع عجينة الخبز، وهذا النموذج يعكس حجم احتياج المجتمع التقليدي إلى التماسك وتذويب الفرد في الجماعة من أجل تحقيق المصالح للجميع، وكانت الأسر القروية التي تعمل بالفلاحة تمتلك جميع هذه المراحل، ومن ثم كان من الطبيعي أن يظهر الخبز وأدوات تصنيعه في ذاكرة المجتمع كثيراً من خلال الأمثال الشعبية، فقد كان يضرب المثل برخاء الأسرة التي تجيد سيدتها صنع المخبوزات، ويقولون “من جت أمه قراصة شبع”، وإذا أرادوا إظهار الاهتمام بالشيء وجودته قالوا: “عط الخبز الخباز ولو أكل نصفه”.

يوجد توزيع دقيق لمهام صناعة الخبز، في المجتمع السعودي في المرحلة التقليدية، فزراعة القمح مهنة ذكورية، لاعتماده على البنية الجسدية واللياقة العالية، وحصده مهنة مشتركة بين الرجال والنساء، نظراً لقصر الوقت وضرورة حصد أكبر قدر ممكن، أما خبزه فهي مهنة نسائية غالباً، ولا يكاد يوجد منزل لا يوجد بداخله تنور لصناعة الخبز، لذلك من الصعب أن يوجد متاجر لبيع الخبز في السابق، لسهولة تصنيعه، ولأنه يمثل الحد الأدنى من الكفاف، والمتطلب الرئيس لمكونات المطبخ التقليدي. وقد يفسر مركزية القمح في حياة الناس اليومية مسألة اهتمام المؤرخين بأسعار القمح في مواسم الجفاف أو مواسم الربيع، قبل عصر النفط.

يمثل انتزاع المصانع مهنة تصنيع الخبز والمخبوزات نقطة تحول اجتماعية في اندثار كثير من القيم المرتبطة بها، إذ كان تصنيع الخبز المنزلي مجالاً للتمايز بين النساء، ومعياراً لفرص الفتيات في الزواج، خاصة في المخبوزات القابلة للبيع مثل: القرصان والكليجا وقرص عقيل وقرص عمر، فقد كان الخبز والمخبوزات يتطلب قضاء أوقاتاً طويلة في مراحل إعداده، وكان الخبز اليومي يتطلب الاستيقاظ من الفجر، مما يترك انطباعاً عن جدية الفتاة وإنجازاتها الدائمة، فضلاً عن أنها تنجز غذاء استهلاكياً ضرورياً للمجتمع.

فالخبز نمط إنتاج منزلي، واقتصاد الكفاف (الاقتصار على إنتاج السلع الاستهلاكية الأساسية)، لذلك يعد الخبز، من حيث وفرته وتنوعه ومكونات تصنيعه، أحد أهم مؤشرات قياس الفقر في المجتمع، ومن خلاله يمكن رصد التحولات الاجتماعية عبر موقف الأسرة من الخبز أو من مراحل إنتاجه. وبالتالي يقل استخدام الخبز لقياس التمايز الاجتماعي، ولذلك يكاد يكون الخبز هو الطعام الوحيد الذي يؤكل باليد ولا تستخدم فيه الشوكة والملعقة.

أخيراً

إن الخبز يحكي تاريخ الأوطان والشعوب، ويوثق عصور الجوع والرخاء، وشكل من أشكال التواصل الاجتماعي والاقتصادي، وهو أحد أهم رموز السلام والأمن في المجتمع، ويستحق أن تنشأ له مؤسسات توثق تاريخه وتكثف الدراسات حوله وتضفي عليه معاني رمزية وثقافية مستوحاة من تفاعل الإنسان العادي مع الخبز والمخبوزات في حياته اليومية البسيطة، وتدعم الخباز المحلي، وتبتكر أشكالاً جديدة من المخبوزات نابعة من بيئة المجتمع، وتطور ما هو موجود منها، وأن يؤسس له متحفاً يجمع فيه نماذج من المخبوزات وثقافاتها المحلية وتطورها عبر التاريخ، فالهوية المحلية تصنعها أساليب حفظها، وترسخها تكثيف الدراسات حولها ورصد المعاجم اللغوية المستخدمة فيها.

[1] سميح عبدالغفار شعلان، الخبز في المأثورات الشعبية، القاهرة: دار عين، 2002.

[2]  إحسان صدقي العمد، الخبز في الحضارة العربية الإسلامية، الكويت: حوليات كلية الآداب، 1412هـ/ 1992.

[3] كارول كونيهان، أنثربولوجيا الطعام والجسد: النوع والمعنى والقوة. ترجمة سهام عبدالسلام، القاهرة: المركز القومي للترجمة، ط 1، 54