قاموس الحياة اليومية

قاموس الحياة اليومية

زادت ظاهرة لغة الشباب في الحياة اليومية، من خلال استخدام كلمات منحوتة أو مبتكرة أو مستوردة من لغات أخرى، وذلك من أجل توصيف ظاهرة أو حالة عابرة ولكنها متكررة، أو وصم نمط شخصية. ويشير ذلك إلى سرعة مواقف الحياة اليومية، وارتفاع كمية التفاعل بين الناس، مما نتج عنه مواقف وحالات تحتاج إلى توصيف سريع ومباشر ليتم استخدامها. وبما أن أكثر الشباب ينقصهم المخزون اللغوي، في ظل عدم جاذبية التحدث بالفصحى للتعبير عن الحالات الاجتماعية، وابتعاد المؤسسات والمتخصصين المعنيين باللغة العربية عن الحياة اليومية، وربما عدم اعترافهم بها، فقد زادت المسافة بين اللغة الفصحى والحياة اليومية.

تكمن أهمية جمع لغة الشباب في أنه مقياس للمزاج العام الذي أنتج لغته اليومية ودور البيئة الاجتماعية في تحديد رؤية الإنسان للحياة وللعالم من حوله، وتأكيد على أن الثقافات الفرعية تعيد إنتاج نفسها باستمرار، ولكن بمسميات جديدة وقاموس لغة مختلف، ومن ثم فهي جزء من التراث الثقافي للمجتمع.

يمثل هذا القاموس معجماً للتراث الشعبي والفلكلور وتوثيق الحياة اليومية لأجيال الشباب، ومن ثم فهو حالة أنثروبولوجية وليس لغوية، وهدفها توثيق جوانب من الحياة اليومية للإنسان العادي، بوصفه أحد المصادر الصادقة للتعبير عن الحياة العامة في المجتمع.

 

مشاهدة وتحميل قاموس الحياة اليومية – عبد الرحمن الشقير